الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأكثر أهل العلم على أنّ الطلاق في طهر تخلله جماع؛ طلاق نافذ رغم بدعيته، وهذا هو المفتى به عندنا، وراجع الفتوى:
5584
.
وطلاق الحامل نافذ بلا خلاف بين الفقهاء، قال
ابن عبد البر
-رحمه الله- في الاستذكار:
ولا نعلم خلافًا أن طلاق الحامل إذا تبيّن حملها طلاق سنة، إذا طلقها واحدة، وأن الحمل كله موضع للطلاق
. انتهى.
وعليه؛ فقد طلقت زوجتك منك ثلاثًا؛ وبانت منك بينونة كبرى، وليس لك مراجعتها، إلا إذا تزوجت زوجًا غيرك -زواج رغبة، لا زواج تحليل-، ويدخل بها الزوج، ثم يطلقها، أو يموت عنها، وتنقضي عدتها منه.
لكن على قول
ابن تيمية
-رحمه الله- بعدم وقوع الطلاق البدعي؛ فالطلقة الأولى التي وقعت في طهر تخلله جماع قبل علمك أنّها حامل؛ فهي غير نافذة، كما بيناه في الفتوى:
419989
.
فإن استفتيت من تثق في علمه ودِينه من أهل العلم؛ فأفتاك بهذا القول؛ فلا حرج عليك في العمل به، إن كنت مطمئنًا لصحة قوله.
والله أعلم.