الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكلمة "لما" تأتي عموما لمعنى النفي مصحوبا بالتوقع، فقد قال الزمخشري في تفسيره "الكشاف" عند قوله تعالى: [
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
] (البقرة:
214).
ولما يأتكم فيها معنى التوقع وهي في النفي نظيرة قد في الإثبات، والمعنى أن إتيان ذلك متوقع منتظر
. انتهى.
وقال أيضا عند تفسير قوله تعالى: [
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
] (آل عمران:
142).
ولما بمعنى لم، إلا أن فيها ضربا من التوقع، فدل على نفي الجهاد فيما مضى، وعلى توقعه في المستقبل
. انتهى.
والله أعلم.