الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز دخول ملك الغير دون إذنه، قال
ابن قدامة
في «عمدة الحازم»:
لا يجوز له دخول ملك الغير بغير إذنه
. اهـ.
وقال
السيوطي
في
«الإكليل في استنباط التنزيل» -وتبعه
القاسمي
في محاسن التأويل- عند قوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ
{النور:27}، قال:
يستفاد من هذا تحريم دخول ملك الغير، والسكنى فيه، وشغله بغير إذن صاحبه؛ فيدخل تحته من المسائل والفروع ما لا يحصى
. اهـ.
وقال
البجيرمي
في حاشيته على
الخطيب
:
دخول ملك الغير حرام، إن لم يرض، أو يعتقد رضاه
. اهـ.
وقال
المَرْغِيناني
في «المحيط البرهاني»:
نخلة لرجل في ملكه خرج سعفها إلى جاره، فأراد جاره أن يقطع ذلك؛ ليفرغ هواءه، كان له ذلك ...
وذكر شمس الأئمة الحلواني في شرح كتاب الصلح أيضًا: أنه إذا أراد القطع، فإنما يقطع في ملك نفسه، ولا يكون له أن يدخل بستان جاره حتى يقطعه
. اهـ.
والله أعلم.