الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التعبير بضمير الجمع في قوله تعالى:
وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ
{الصافات:
116}؛ لأن الضمير عائد إلى
موسى
و
هارون
وقومهما -وهؤلاء جمع-، وأما تثنية الضمائر في بقية الآيات؛ فلأنها عائدة على
موسى
و
هارون
-عليهما السلام- -وهما اثنان-.
جاء في تفسير
الرازي
:
والهاء في قوله: {ونصرناهم} أي نصرنا موسى وهارون وقومهما: {فكانوا هم الغالبين} في كل الأحوال بظهور الحجة، وفي آخر الأمر بالدولة والرفعة
. اهـ.
وفي تفسير
أبي السعود
:
{ونصرناهم} أي: إياهما وقومهما على عدوهم {فكانوا} بسبب ذلك {هم الغالبين} عليهم غلبة لا غاية وراءها بعد أن كان قومهما في أسرهم وقسرهم مقهورين تحت أيديهم العادية يسومونهم سوء العذاب
. اهـ.
والله أعلم.