عام

ما حكم الجلوس مع الأجنبيات أثناء الطعام في وجود الأهل -كالعمّة، والجدّة، والأب-، ولكن الأجنبيات -بنات عمّي- لا يغطين وجوههنّ، وسواعدهنّ، وأرجلهنّ، إلا أنهنّ يغطين أرجلهنّ أحيانًا، ولكني لا أنظر، بل أغضّ بصري عن وجوههن؟ وهل يأخذ من لم يبلغ، وكان عمره قريبًا من 15 عامًا - بين 12 إلى 14 سنة ونصف- حكم البالغ، وتتغطى النساء عنه؟

رقم الفتوى: 450478
دلالات الفتوى:# الفتوى# الأجنبيات# والجدّة،# البالغ،# الجلسات

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد سبق بيان حكم الجلسات العائلية، وأنها جائزة، إذا روعيت فيها الضوابط الشرعية، فيمكنك مطالعة الفتوى: 98295 فإن كان الحال ما ذكرت من تبرّج بنات العمّ؛ فلا يجوز لك الجلوس في مثل هذه الجلسات، ولو بوجود من ذكرت -كالأب، والجدّة، والعمّة-. وإن أمكنك غضّ بصرك في بعض الأحيان، فقد يصعب عليك ذلك في أحايين أُخَر؛ فيستغلّ الشيطان ذلك؛ فيوقعك فيما لا يرضي الله سبحانه، وقد قال عز وجل: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ {فاطر:6}، فالسلامة كل السلامة في اجتناب هذه الجلسات المختلطة. والأولى بكل حال أن يكون كل من الرجال -غير المحارم- في مجلس، والنساء في مجلس على حدة، كما سبق أن نبهنا على ذلك في الفتوى: 334213 . وما أحسن ما قاله عمرو بن كلثوم التغلبي يوصي أبناءه: وأبعدوا بيوت النساء من بيوت الرجال؛ فإنه أغضّ للبصر، وأعفّ للذكر، ومتى كانت المعاينة واللقاء، ففي ذلك داء من الأدواء ... اهـ. أورده صاحب كتاب: بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب. وإذا راهق الغلام -أي: قارب البلوغ-؛ فحكمه في النظر والاختلاط بالنساء، حكم البالغ، كما هو مبين في الفتوى: 72644 . وكذلك من بلغ سن العشرة، ونحوها، ولو لم يصل لسن المراهقة؛ فيجب على المرأة الاحتجاب منه، جاء في الشرح الكبير لابن قدامة : قيل لأبي عبد الله: متى تغطي المرأة رأسها من الغلام؟ قال: إذا بلغ عشر سنين . اهـ. هذا مع التنبيه إلى أن الغلام، يعد بالغًا إذا ظهرت فيه علامة من علامات البلوغ، وإن لم يصل إلى سن الخامسة عشر. وانظر الفتوى: 26889 ، والفتوى: 18947 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة