الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتحذير المسلمين من التاجر الغاش؛ لا حرج فيه، وليس من الغيبة، بل من النصيحة المأمور بها شرعا، ففي الحديث:
الدِّينُ النَّصِيحَةُ
. ثَلَاثًا. قُلْنَا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
لِلهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ
. أَخْرَجَهُ
مُسْلِمٌ
.
وفي الصحيحين عَنْ
جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.
قَالَ
الْكَرْمَانِيُّ
:
النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ، مَعْنَاهَا حِيَازَةُ الْحَظِّ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ، وَهُوَ إِرَادَةُ صَلَاحِ حَالِهِ، وَتَخْلِيصِهِ مِنَ الْخَلَلِ، وَتَصْفِيَتِهِ مِنَ الْغِشِّ
. اهــ.
وانظر الفتوى:
3058
.
والله أعلم.