الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمشروع في سجود التلاوة أن يقول كما يقول في سجود الصلاة.
قال
ابن قدامة
في المغني متحدثا عن سجود التلاوة:
ويقول في سجوده ما يقول في سجود الصلاة
. انتهى
ويُسَنُّ أن يقول فيه: سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته. لما رواه
أحمد
و
أبو
داود
و
النسائي
و
الترمذي
وصححه
الألباني
عن
عائشة
: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في سجود القرآن بالليل:
سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته
.
قال
ابن القيم
في زاد المعاد:
كان -صلى الله عليه وسلم- إذا مر بسجدة، كبر وسجد، وربما قال في سجوده: سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته
. انتهى
وأما سجود الشكر: فالمشروع فيه التسبيح، والشكر، والحمد بأي صيغة كانت، فيحمد الله تعالى على النعمة، أو اندفاع النقمة؛ لأن المقام مقام حمد وشكر وثناء، وراجع الفتوى:
237949
.
ولو قال مثل ما يقول في سجود الصلاة أو التلاوة؛ فلا بأس.
قال
ابن قدامة
-رحمه الله في المغني:
صفة سجود الشكر في أفعاله وأحكامه وشروطه كصفة سجود التلاوة
. انتهى
وعلى كل، فالأمر في ذلك واسع.
والله أعلم.