الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا النذر المعلق على شفاء الوالد؛ يجب الوفاء به عند حصول شرطه، فيجب عندئذ حفظ الأجزاء المذكورة من القرآن، كما يجب ترك المعصيتين المذكورتين، وهما: مشاهدة الأفلام والتدخين، فإن فعل أيا منهما، فقد أثم من جهتين: جهة المعصية ذاتها، وجهة الإخلال بالنذر. ووجبت عليه التوبة من إثمه، وكفارةُ يمين عن عدم الوفاء بنذره؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:
كفارة النذر كفارة اليمين.
رواه
مسلم
.
وكفارة اليمين: عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم. فمن لم يجد شيئا من ذلك صام ثلاثة أيام. وقد سبق لنا بيان أنواع النذر، وحكمه، وكفارته، في الفتاوى:
1125
،
5526
،
295036
.
ولو جمع في كلامه بين النذر واليمين، وحنث بفعل الجميع قبل أن يكفر، فلا يلزمه إلا كفارة واحدة - على مذهب الحنابلة - لأن الموجب واحد.
قال
ابن النجار
في منتهى الإرادات:
من لزمته أيمان موجبها واحد ولو على أفعال قبل تكفير: فكفارة واحدة. وكذا حلف بنذور مكررة
. اهـ. وانظر الفتوى:
8186
.
والله أعلم.