الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم تكن الزوجة قد شرطت على زوجها في عقد الزواج ألا يسافر بها؛ فليس لها الامتناع من السفر معه، ما دام السفر آمنا. قال ا
لحطّاب
-رحمه الله- في مواهب الجليل لشرح مختصر
خليل
:
للرجل السفر بزوجته إذا كان مأمونا عليها
. انتهى.
وجاء في حاشية
الجمل
على شرح المنهج:
ومن النشوز أيضا امتناعها من السفر معه ولو لغير نقلة، كما هو ظاهر، لكن بشرط أمن الطريق والمقصد
. انتهى.
وقال
ابن قدامة
-رحمه الله- في المقنع:
وله السفر بها، إِلا أن تشترط بلدها
. انتهى.
وإذا سافرت معه؛ فلا يجب عليه أن يسافر بها لزيارة أهلها كل عام، وانظر الفتوى:
356221
وإذا سافر وحده لزيارة أهله وترك زوجته وأولاده؛ فلا إثم عليه -إن شاء الله- ما دام تركهم في مأمن، وينفق عليهم بالمعروف.
لكن الأولى أن يسافر الزوج بزوجته وأولاده؛ لما في ذلك الإحسان إليهم، وجبر خواطرهم، والإعانة على بر الوالدين، وصلة الأرحام.
والله أعلم.