الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا في فتاوى سابقة مسألة المفاضلة بين الفقر والغنى، وبين الفقير الصابر والغني الشاكر. وبينا أن أفضلهما من كان لله أتقى، كما في الفتوى:
405115
والفتاوى المحال عليها فيها.
وهذا لا يتعارض مع ما ذكرناه في الفتوى:
61760
من أن التمتع بنعيم الدنيا والترفه فيها، ينقص من نعيم العبد في الآخرة؛ لأنه لا يلزم من نقصان الأجر بسبب الترفه في الدنيا، أن يكون المتمتع ناقصا من التقوى ومن أعمال الخير الأخرى، بحيث يفضل عليه الفقير الأقل تقوى منه.
والله أعلم.