عام

إذا جامع خاطب خطيبته، ثم تزوجها. وأراد أن يكفر عن هذا الذنب. فماذا يفعل؟

رقم الفتوى: 447157
دلالات الفتوى:# الفتوى# الحنفية# الزواج# الذنب# الزنا

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالخطبة وعد بالزواج، لا تبيح للخاطب أن يخلو بخطيبته، فضلا عن ما هو أعظم من الخلوة. فهو أجنبي عنها، شأنه شأن غيره من الرجال الأجانب، وقد بينا حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته، في الفتوى: 57291 والتهاون في هذه الحدود؛ يؤدي إلى عواقب وخيمة، فقد يصل الأمر إلى الوقوع في فاحشة الزنا -والعياذ بالله- فيبوءان بالإثم العظيم، والعار الشنيع. والمفتى به عندنا في هذه الحال؛ أنّه لا يصحّ الزواج إلا بعد التوبة، واستبراء الرحم. قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: وإذا زنت المرأة، لم يحل لمن يعلم ذلك نكاحها إلا بشرطين: أحدهما: انقضاء عدتها.... والشرط الثاني: أن تتوب من الزنا . انتهى مختصراً. وذهب الحنفية والشافعية إلى صحة زواج الزانيين ولو قبل التوبة والاستبراء. وما دام الزواج قد تمّ؛ فلا نرى حرجا في الأخذ بقول الحنفية والشافعية، بصحته، وراجع الفتوى: 199913 لكن الواجب على الرجل والمرأة؛ المبادرة بالتوبة النصوح مما وقعا فيه من الفاحشة، والتوبة تكون بالإقلاع عن الذنب والندم على فعله، والعزم على عدم العود إليه، مع الستر على النفس، والاجتهاد في الأعمال الصالحة، وراجع الفتوى: 5450 والله أعلم.

فتاوى ذات صلة