عام

ما حكم الدعاء على الظالمين بأن يحنيهم الله الغداة، أو الليلة بالتحديد؟

رقم الفتوى: 446944
دلالات الفتوى:# الدعاء# الظالم# تعالى# الظَّالِمِينَ# الْكَافِرِينَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالدعاء على الظالم بالهلكة جائز غير ممتنع، إذا كان يستحق ذلك، فإنه يدعى على الظالم بقدر ظلمه؛ كما قال تعالى: لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ {النساء:148}. وأما إن كان ظلمه لا يستوجب الهلكة؛ فلا يجوز الدعاء عليه بها، وانظر الفتوى: 118283 ، والفتوى: 184741 . وإذا علمت هذا؛ فلا حرج من أن يدعو بأن يهلك الله ظالمه المستحق للهلاك الساعة أو غدا، وليس هذا اعتداء في الدعاء، ولكن ليعلم أن الله قد يؤخر الإجابة لما له في ذلك من الحكمة، والأولى تفويض الأمر له سبحانه، وأن يطلب منه الانتقام من الظالمين، وقطع دابرهم، ويدعى بما ورد في الكتاب والسنة من مثل قوله تعالى: رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ {يونس:85}، وقوله: وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ {البقرة:250}، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: وانصرني على من ظلمني، وأرني منه ثأري. رواه الدار قطني ، و الحاكم ، وصححه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة