الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا اللفظ: (بعرفش)، لا يدل على الطلاق، ولا يشبه معناه، فمثله لا يقع به الطلاق، كما بينا في الفتوى:
97022
، وانظر لمزيد الفائدة الفتوى:
78889
.
وما ذكرت أنه تردد في نفسك، لا اعتبار له، روى
البخاري
و
مسلم
عن
أبي هريرة
-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل، أو تكلم به
.
قال
البخاري
عقب روايته هذا الحديث:
قال قتادة: «إذا طلق في نفسه، فليس بشيء».
وننبهك إلى أمرين:
الأمر الأول: إذا كنت مصاًبا بوسوسة، وتغلبك الوسوسة في أمر الطلاق، فإن من وصل به الحال إلى هذا الحد في الوسوسة، لا يقع طلاقه، ولو تلفظ بصريح الطلاق، وراجع الفتوى:
102665
.
وعلى المسلم ألا يسترسل في هذه الحالة مع الشيطان ووساوسه، بل يعرض عنها، ولا يلتفت إليها، وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم، وليكثر من ذكره -سبحانه-؛ ليكون ذلك عونًا له على التخلّص من الوسوسة، وتجد في الفتوى:
3086
بيان بعض سبل علاج الوسواس القهري.
الأمر الثاني: عليك بالحذر من الغضب؛ عملًا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، واتبع الهدي النبوي في سبل علاجه، وذلك مبين في الفتوى:
8038
.
والله أعلم.