الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كانت عادة النساء المسلمات التحلّي بذلك؛ فلا حرج في ثقب الأنف؛ قياسًا على ثقب الأذن للقرط، كما سبق بيانه في الفتويين:
126559
،
25262
.
وإظهار هذه الزينة لغير المحارم، يكون حينئذ محل خلاف؛ بناء على الاختلاف في تعيين الزينة الظاهرة التي يجوز إبداؤها لغير المحارم، قال الإمام
ابن عبد البر
في «التمهيد»:
اختلف العلماء في تأويل قول الله عز وجل: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور:31]، فروي عن ابن عباس، وابن عمر: {إلا ما ظهر منها}: الوجه والكفان. وروي عن ابن مسعود: {ما ظهر منها}: الثياب، قال: لا يبدين قرطًا، ولا قلادة، ولا سوارًا، ولا خلخالًا، إلا ما ظهر من الثياب. وقد روي عن أبي هريرة في قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها}. قال: القلب، والفتخة
[يعني: السوار، والخاتم]
. اهـ.
وقد سبق لنا بيان الخلاف في الزينة الظاهرة التي يجوز للمرأة إبداؤها للرجال الأجانب، وذلك في الفتوى:
331804
.
والله أعلم.