الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن زواجك من هذه المرأة الصالحة بنية إعفافها، نوع من الخير والطاعة، وكذلك الحال إذا صبرت زوجتك ـ ابتغاء مرضاة الله ـ على أن تكون معها ضرّة.
والمسلم يثاب على ما يأتي من الخير، كما قال الله تعالى في هذه الآية الجامعة:
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
{الزلزلة:7}، وقال سبحانه:
وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ
{البقرة:
197}، قال
البغوي
في تفسيره في بيان معناها:
أي: لا يخفى عليه، فيجازيكم به
. اهـ.
وننبه إلى أن من شرط التعدّد أن يأنس المسلم العدل بين زوجتيه أو زوجاته، فمن خشي على نفسه عدم العدل، فلا يجوز له الإقدام عليه، قال عز وجل:
فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً
{النساء:3}.
ولمزيد الفائدة، راجع الفتاوى:
48573
،
51048
،
3604
.
والله أعلم.