الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من وقعت عليه إساءة -من سب، أو نحوه-، ولم يقتص من الظالم -لعجز، أو لسبب آخر-؛ فإن حقه لن يضيع في الدنيا، ولا في الآخرة، ولو كان لم يسعَ في القصاص، وراجع المزيد في الفتويين:
389821
،
305170
.
ومن اقتص من ظالمه في الدنيا، فقد استوفى حقّه، وليس له ثواب العفو في الآخرة، وانظر الفتوى:
431206
.
وهناك أمور لا يجوز فيها القصاص بالمثل -كسب الوالدين، أو أحدهما، وكالقذف-، كما سبق في الفتويين:
414145
،
57954
؛ فالأفضل في مثل هذا المجال هو الإعراض عن الظالم، والعفو عنه.
أما السخرية، وسب غير الوالدين، فيجوز فيهما القصاص بالمثل، وراجع المزيد في الفتوى:
370027
، وهي بعنوان: العفو عن المسيء بين الأفضلية وعدمه.
والله أعلم.