أعمل في مكتب لطباعة المستندات، والأوراق الرسمية، وغيرها، ويأتي إليّ بعض الأشخاص، ويطلبون مني تزوير بعض المعلومات، وأرفض الاستجابة لبعضهم، وأقبل من بعضهم -الذين يبدو طلبهم غير مخالف للقانون، وغير مضر بأحد-، فهل تزويري هذا يدخل ضمن الحرام؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالتزوير في الأوراق الرسمية، غير جائز؛ لأنه من الغش والخداع المنهي عنه شرعًا، ففي صحيح
مسلم
عن
أبي هريرة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ...
من غشّ، فليس مني.
وفي صحيح
ابن حبان
:
من غشنا، فليس منا. والمكر، والخداع، في النار.
وعليه؛ فلا يجوز لك التزوير، سواء رأيت أن فيه ضررًا أم لم ترَ فيه ضررًا؛ فإن الأصل أن التزوير كله محرم.
والله أعلم.