الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما دام زوجها المذكور رجلا صالحا مَرْضِيًّا في دينه وسبق إنجابها لولد منه، فالأولى أن تصبر على صحبته مع بحثه عن علاج للمرض الذي يشكو منه.
إضافة إلى توجههما معا إلى الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله تعالى بحصول الشفاء، فإن الله تعالى ما أنزل داء إلا وأنزل له شفاء، ففي صحيح
مسلم
وغيره من حديث جابر رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم:
لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء بَرَأ بإذن الله تعالى
.
وفي سنن
الترمذي
أن الأعراب قالوا: يا رسول الله: ألا نتداوى؟ قال: نعم ياعباد الله تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء -أو قال دواء- إلا دواء واحدا، قالوا: يا رسول الله: وما هو؟ قال: الهرم
. والحديث أيضا في سنن
أبي داود
، ومعناه في سنن
ابن ماجه
أيضا، وعليه، فينبغي لهذه المرأة الصبر على صحبة زوجها الذي عليه أن يسعى في علاج ما به، وعليهما بتقوى الله تعالى، فإن ذلك سبب لتفريج كل كربة وضيق.
هذا إضافة إلى الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله تعالى خصوصا في الأوقات التي يظن فيها استجابة الدعاء.
ولمزيد فائدة يمكن الرجوع إلى الفتوى رقم:
33417
.
والله أعلم.