عام

إحدى معارفي قامت بما يسمى بسحر الشموع لزوجها، لكنها تريد التوبة، فماذا تفعل؟ هل صلاة التوبة تكفي لذلك، أم إن عليها أن تقوم بإبطال ما فعلت؛ علمًا أنه يقال: إن من الصعب إبطال ذلك النوع من السحر بعد احتراق الشمعة. شكرًا جزيلًا لكم، وجزاكم الله خيرًا.

رقم الفتوى: 445033
دلالات الفتوى:# والفتوى# التوبة# إبطال# السحر# النَّشْرَةُ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فتوبة الساحر مقبولة فيما بينه وبين الله تعالى، إذا استوفى الساحرُ شروطَ التوبة، كما بيناه في فتاوى سابقة، كالفتوى: 11141 ، والفتوى: 291340 . وشروط التوبة من السحر كالتوبة من غيره من الكفر والمعاصي، وهي: الندم، والإقلاع، والعزم على عدم العودة. فإذا ندمت تلك المرأة، وأقلعت عن السحر، وعزمت على ألا تعود إليه مستقبلًا، فهي تائبة. وصلاة التوبة مشروعة، وانظري الفتوى: 113414 . ولكن من توبتها أن تسعى في إبطال السحر، أو رفعه عن زوجها بالطرق المشروعة، قال ابن القيم في إعلام الموقعين: النَّشْرَةُ: حَلُّ السِّحْرِ عَنْ الْمَسْحُورِ، وَهِيَ نَوْعَانِ: حَلُّ سِحْرٍ بِسِحْرٍ مِثْلَهُ، وَهُوَ الَّذِي مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّ السَّحَرَ مِنْ عَمَله، فَيَتَقَرَّبُ إلَيْهِ النَّاشِرُ وَالْمُنْتَشِرُ بِمَا يُحِبُّ، فَيُبْطِلُ عَمَلَهُ عَنْ الْمَسْحُورِ. وَالثَّانِي: النَّشْرَةُ بِالرُّقْيَةِ، وَالتَّعَوُّذَاتِ، وَالدَّعَوَاتِ، وَالْأَدْوِيَةِ الْمُبَاحَةِ، فَهَذَا جَائِزٌ، بَلْ مُسْتَحَبٌّ. وَعَلَى النَّوْعِ الْمَذْمُومِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْحَسَنِ: "لَا يَحِلُّ السِّحْرَ إلَّا سَاحِرٌ" . اهــ. وانظري المزيد عن إبطال السحر عن المسحور... الممنوع والمشروع، في الفتوى: 309661 ، والفتوى: 192009 ، والفتوى: 308644 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة