الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتوبة الساحر مقبولة فيما بينه وبين الله تعالى، إذا استوفى الساحرُ شروطَ التوبة، كما بيناه في فتاوى سابقة، كالفتوى:
11141
، والفتوى:
291340
.
وشروط التوبة من السحر كالتوبة من غيره من الكفر والمعاصي، وهي: الندم، والإقلاع، والعزم على عدم العودة.
فإذا ندمت تلك المرأة، وأقلعت عن السحر، وعزمت على ألا تعود إليه مستقبلًا، فهي تائبة.
وصلاة التوبة مشروعة، وانظري الفتوى:
113414
.
ولكن من توبتها أن تسعى في إبطال السحر، أو رفعه عن زوجها بالطرق المشروعة، قال
ابن القيم
في إعلام الموقعين:
النَّشْرَةُ: حَلُّ السِّحْرِ عَنْ الْمَسْحُورِ، وَهِيَ نَوْعَانِ:
حَلُّ سِحْرٍ بِسِحْرٍ مِثْلَهُ، وَهُوَ الَّذِي مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ؛ فَإِنَّ السَّحَرَ مِنْ عَمَله، فَيَتَقَرَّبُ إلَيْهِ النَّاشِرُ وَالْمُنْتَشِرُ بِمَا يُحِبُّ، فَيُبْطِلُ عَمَلَهُ عَنْ الْمَسْحُورِ.
وَالثَّانِي: النَّشْرَةُ بِالرُّقْيَةِ، وَالتَّعَوُّذَاتِ، وَالدَّعَوَاتِ، وَالْأَدْوِيَةِ الْمُبَاحَةِ، فَهَذَا جَائِزٌ، بَلْ مُسْتَحَبٌّ.
وَعَلَى النَّوْعِ الْمَذْمُومِ يُحْمَلُ قَوْلُ الْحَسَنِ: "لَا يَحِلُّ السِّحْرَ إلَّا سَاحِرٌ"
. اهــ.
وانظري المزيد عن إبطال السحر عن المسحور... الممنوع والمشروع، في الفتوى:
309661
، والفتوى:
192009
، والفتوى:
308644
.
والله أعلم.