الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كل ما أسكر، فهو خمر، ولا يجوز تناوله؛ لثبوت تحريم الخمر، قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
{المائدة:90}.
وقال
ابن قدامة
في المغني:
كل مسكر حرام، قليله وكثيره، وهو خمر، حكمه حكم عصير العنب في تحريمه، ووجوب الحد على شاربه
. اهـ
وإذا كان المسكر يقتل شاربه قبل أن يصل إلى حدّ الإسكار، فلا يجوز تناوله أيضًا؛ لما يترتب عليه من هلاك النفس، وقد قال تعالى:
وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا
{النساء:29}.
فكل ما يؤدّي إلى الهلاك، أو إلى إلحاق الضرر بالنفس؛ لا يجوز الإقدام عليه, وراجع المزيد في الفتوى:
49668
.
وراجع للفائدة الفتوى:
111556
.
والله أعلم.