عام

من المشككين في الأحاديث من يقول: كيف يلعن الله سبحانه النامصة، رغم أنه -سبحانه- لم يلعن فرعون؟

رقم الفتوى: 444265
دلالات الفتوى:# الدنيا# انتهى# وَيَوْمَ# سبحانه# الْقِيَامَةِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا ندري من أين الجزم بأن الله سبحانه لم يلعن فرعون! بل قد لعنه، ولعن آله لعنات متتابعة، لعنة بعد لعنة، كما قال تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ * يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ * وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ [هود: 96، 99]. قال الطبري في جامع البيان: أتبعهم الله في هذه -يعني في هذه الدنيا- مع العذاب الذي عجله لهم فيها من الغرق في البحر، لعنتَه ... وفي يوم القيامة أيضًا يلعنون لعنةً أخرى ... وقوله: (بئس الرفد المرفود) يقول: بئس العَوْن المُعان، اللعنةُ المزيدة فيها أخرى مثلها . انتهى. ثم روى عن مجاهد قال: (وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة بئس الرفد المرفود) اللعنةُ في إثر اللعنة . انتهى. وقال القاسمي في محاسن التأويل: {وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ} أي: الدنيا {لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ} أي: يلعنون في الدنيا والآخرة، فهي تابعة لهم أين كانوا . انتهى. وقال الواحدي في الوجيز: {بئس الرفد المرفود} يعني: اللَّعنة بعد اللَّعنة . انتهى. وقال السعدي في تفسيره: {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ} أي: في الدنيا {لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} أي: يلعنهم الله وملائكته والناس أجمعون في الدنيا والآخرة . انتهى. وبعد أن ذكر الله تعالى قصة فرعون مع موسى، قال سبحانه: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [غافر:51-52]. أما بخصوص لعن النامصة، فراجع فيه الفتوى: 136339 . ولمزيد الفائدة، يمكن الاطلاع على الفتويين: 47096 ، 10303 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة