عام

إذا نجا العبد من فتنة القبر وسؤاله، ورأى مقعده من الجنة، هل من الممكن أن يدخل النار يوم القيامة على ذنوب أخرى، لم يحاسب عليها في القبر؟

رقم الفتوى: 442876
دلالات الفتوى:# مِنْهُ،# بَعْدَهُ# الترمذي# قَالَ# إِنَّ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن نجا في البرزخ؛ كان ناجيا يوم القيامة، ولا شك، يدل لذلك ما رواه أحمد و الترمذي وحسنه عن هانئ مولى عثمان قال: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بكى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَا تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ . قال الصنعاني -رحمه الله- في شرح حديث: من قتله بطنه لم يعذب في قبره . رواه أحمد و الترمذي ورمز السيوطي لصحته: (من قتله بطنه) أي مات بداء من أدوائه؛ كالاستسقى، والإسهال، وقيل: من حفظه عن الحرام والشبه. (لم يعذب في قبره) وإذا لم يعذب فيه، لم يعذب في غيره؛ لأنه أول منازل الآخرة . انتهى. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة