الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن نجا في البرزخ؛ كان ناجيا يوم القيامة، ولا شك، يدل لذلك ما رواه
أحمد
و
الترمذي
وحسنه عن
هانئ
مولى
عثمان
قال: كَانَ
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ
إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بكى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَلَا تَبْكِي، وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟! قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:
إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ
.
قال
الصنعاني
-رحمه
الله- في شرح حديث:
من قتله بطنه لم يعذب في قبره
. رواه
أحمد
و
الترمذي
ورمز
السيوطي
لصحته:
(من قتله بطنه) أي مات بداء من أدوائه؛ كالاستسقى، والإسهال، وقيل: من حفظه عن الحرام والشبه. (لم يعذب في قبره) وإذا لم يعذب فيه، لم يعذب في غيره؛ لأنه أول منازل الآخرة
. انتهى.
والله أعلم.