الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد
:
فإن أخوة الرضاعة لا يؤثر فيها اختلاف الديانة، ولهذا فإنك تعتبره أخا لك من الرضاعة، ويحرم عليك زواج بناته عملا بالحديث:
يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب
. رواه
البخاري
و
مسل
م.
وعليك أن تسعى في هدايته ودعوته للإسلام، فقد رغب الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال:
لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم
. رواه
البخاري
.
ولا حرج عليك في الإحسان إليه إن كان مسالما للمسلمين، لقوله تعالى:
لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
(الممتحنة:8) .
ولا يجوز أن تحبه ولا أن تواليه، لقول الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ
(المائدة: 51) .
والله أعلم.