الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما أسميته بالمازوخية نوع من المرض النفسي، وما من مرض إلا وله علاج، قد يعلمه الناس، وقد يجهلونه، جاء في مسند
أحمد
عن
عبد الله بن مسعود
-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ما أنزل الله عز وجل داءً إلا أنزل له دواء، عَلمه مَن عَلِمه، وجَهِله من جَهِله
.
فنوصيك أولًا بالتوجه إلى الله تعالى، وسؤاله الشفاء، والدعاء بالصيغ المتضمنة لسؤاله العافية، وتجد بعضها في الفتوى:
221788
.
ثانيًا: عليك بالعزيمة الصادقة في إرادة التخلص من هذا الشعور، وهذه التخيلات، فمن صدق في عزيمته، تحقق له مراده، قال تعالى:
طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ
{محمد:21}.
ثالثًا: احرص على تلاوة القرآن، والإكثار من ذكر الله سبحانه؛ فالذكر له آثاره الطيبة على النفس، ويقيها مثل هذه التخيلات، ويذهب عنها المفزعات، قال الله سبحانه:
الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
{الرعد:28}.
رابعًا: عليك بالرقية الشرعية؛ فإنها نافعة -بإذن الله- من كل الأمراض، وراجع فيها الفتوى:
4310
.
خامسًا: في موقعنا قسم للاستشارات في مختلف المجالات النفسية، وغيرها، فيمكنك الكتابة إليهم، والاستفادة من توجيهاتهم، وذلك على هذا الرابط:
https://islamweb.net/ar/consult/
وأما الاستمناء؛ فإنه محرم، وله أضراره على دِين المرء ودنياه، وسبق بيان ذلك في الفتوى:
74119
، والفتوى
23935
.
ولم يجعل الله شفاء الأمة فيما حرّم عليها، فاتقِ الله، واصبر، واتبع تلك التوجيهات، فعاقبة ذلك خير -إن شاء الله-، قال تعالى:
إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
{يوسف:90}.
ولمزيد الفائدة، راجع الفتوى:
23935
.
والله أعلم.