الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأثر المشار إليه أورده
ابن سعد
في الطبقات، قال:
أخبرنا أبو معاوية الضرير، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: قالت سودة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: صليت خلفك البارحة، فركعت بي؛ حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم، قال: فضحك، وكانت تضحكه الأحيان بالشيء
. اهـ.
وقال
ابن حجر
في الإصابة:
وهذا مرسل، رجاله رجال الصحيح
. اهـ.
وقولها: "
مخافة أن يقطر الدم
"، تدل على أنه أطال الصلاة بها، فذكرت له ذلك، فضحك، وكانت تضحكه الأحيان بالشيء؛ لأنها كانت خفيفة الروح؛ ولهذا صح عن
عائشة
أنها قالت:
ما من الناس أحد أحبّ إليّ أن أكون في مسلاخه من سودة
.
وقولهم تعليقًا على الأثر:
وكانت تضحكه الأحيان بالشيء.
يدل على أنهم فهموا منه أنها أرادت ملاطفته بذلك، فضحك من قولها صلوات الله وسلامه عليه.
والله أعلم.