الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا تبطل الصلاة الأولى التي وقعت صحيحة بالصلاة الثانية، وتكون الصلاة الأولى هي الفريضة، وتقع الصلاة الثانية نافلة؛ لحديث:
إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ
. رواه
الترمذي
.
قال
ابن قدامة
في المغني:
إذَا أَعَادَ الصَّلَاةَ، فَالْأُولَى فَرْضُهُ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَإِسْحَاقُ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ.... وَإِذَا بَرِئَتْ الذِّمَّةُ بِالْأُولَى اسْتَحَالَ كَوْنُ الثَّانِيَةِ فَرِيضَةً، وَجَعْلُ الْأُولَى نَافِلَةً. قَالَ حَمَّادٌ، قَالَ إبْرَاهِيمُ: إذَا نَوَى الرَّجُلُ صَلَاةً، وَكَتَبَتْهَا الْمَلَائِكَةُ، فَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحَوِّلَهَا، فَمَا صَلَّى بَعْدَهَا فَهُوَ تَطَوُّعٌ
. اهــ.
وانظر للأهمية الفتوى:
141251
. فيمن شك في صحة صلاته بعد أدائها فأعادها.
والله أعلم.