الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مذهب المالكية هو وجوب القضاء على من أفسد صيام التطوع متعمدا، لا إن أفطر ناسيا، أو جاهلا، أو مكرها، أو مستنداً لتأويل قريب.
جاء في الشرح الكبير
للدردير
-المالكي-:
(والقضاءُ في) فطر صوم (التطوع) واجب (ب) فطرِ في صوم الفرض (موجبها) بكسر الجيم أي: سبب في وجوب الكفارة، وهو العمد بلا تأويل قريب وجهل
. اهـ.
وقال
الحطاب
-المالكي- في مواهب الجليل:
فلا يفسد مع الجهل والنسيان والإكراه، إلا الفرض
. اهـ.
أما كفارة تأخير القضاء، فهي خاصة بتأخير قضاء رمضان خاصة، كما هو موجود في كتُب المالكية.
قال
الدردير
أيضا في الشرح الكبير:
(و) وجب (إطعام) قدرِ (مده -عليه الصلاة والسلام- لمُفرِّط) أي: على مفرط (في قضاء رمضان لمثله) أي إلى أن دخل عليه رمضان الثاني
. اهـ.
وقال
النفراوي
-المالكي- في الفواكه الدواني:
والمعنى: أن من فرط في قضاء رمضان إلى أن دخل عليه رمضان آخر، فإنه يجب عليه التكفير بإخراج مد عن كل يوم يقضيه يدفعه لمسكين واحد
. اهـ .
فالإطعام إذا خاص بالتفريط في قضاء رمضان.
وراجعي المزيد من كلام أهل العلم في هذه المسألة، في الفتوى:
35810
والله أعلم.