الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمثل هذه الأموال من جملة الحقوق المتعلقة بذمّة صاحبها، وحكمها حكم الدَّين، قال
النووي
في «منهاج الطالبين»:
يبادر بقضاء دين الميت
. اهـ. فقال
الرملي
في شرحه «نهاية المحتاج»:
ظاهر أن المبادرة تجب عند طلب المستحق حقّه، مع التمكّن من التركة، أو كان قد عصى بتأخيره لمطل، أو غيره، كضمان الغصب، والسرقة، وغيرهما
. اهـ.
ويدل على ذلك عموم ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
على اليد ما أخذت؛ حتى تؤديه
. رواه
أحمد،
و
أبو داود،
و
ابن ماجه،
و
الترمذي،
وقال:
هذا حديث حسن صحيح
. وصححه
الحاكم،
ولم يتعقبه
الذهبي
. وانظر الفتويين:
27485
،
281962
.
وأما حال المدين، ومن عليه حقوق للناس بعد الموت، فيختلف بحسب حاله ونيته، وعجزه عن القضاء، وعزمه عليه.
وراجع في ذلك الفتاوى:
4062
،
414490
،
114435
.
والله أعلم.