الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقيء غير المتعمد لا يفسد الصوم، لحديث
أَبِي هُرَيْرَةَ
-رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
مَنْ ذَرَعَهُ اَلْقَيْءُ، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ، فَعَلَيْهِ اَلْقَضَاءُ
. رَوَاهُ اَلْخَمْسَةُ.
قال في تحفة الأحوذي:
(وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ: غَلَبَهُ، وَسَبَقَهُ فِي الْخُرُوجِ، (فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ)؛ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ، (وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا) أَيْ: مَنْ تَسَبَّبَ لِخُرُوجِهِ قَصْدًا، (فليقض)
. اهـــ.
ولا يجوز لك الإفطار إلا إذا شق عليك الصيام مشقة غير محتملة، أو خفت ضررا بالصيام، فتفطر حينئذ لقول الله تعالى:
لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا
{البقرة:
286}.
وتقضي مكان اليوم الذي أفطرته، وانظر الفتوى:
318994
. عن شروط الفطر بالجوع، والفتوى:
128699
. عن الحالات التي يباح فيها الفطر وضوابطها، والفتوى:
26692
. عن الأعذار المبيحة للفطر.
والله أعلم.