عام

كيف نرد على قول: "البقاء لله" عند التعزية؟ وهل ما اعتاد عليه الناس من الرد بـ :"سبحان من له البقاء والدوام" جائز؟

رقم الفتوى: 441523
دلالات الفتوى:# البقاء# الباقي# الدائم# والآخر# أسماء

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فعبارات العزاء ليست محصورة في ألفاظ معينة، بل تجوز بكل ما يصح معناه، ومن جملة ذلك قولهم: (البقاء لله)؛ فإن البقاء من الصفات الذاتية الثابتة لله تعالى، وقد عَدَّ بعض أهل العلم (الباقي) من أسماء الله تعالى، كابن منده في كتاب: التوحيد، و الزجاجي في اشتقاق أسماء الله، و البيهقي في الأسماء والصفات، حيث قال: ومنها: الباقي, قال الله عز وجل: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} [الرحمن:27]، وقد رويناه في حديث الوليد بن مسلم ... وفي ‌معنى الباقي: ‌الدائم. وهو في رواية عبد العزيز بن الحصين. قال أبو سليمان الخطابي فيما أخبرت عنه: الدائم الموجود لم يزل, الموصوف بالبقاء, الذي لا يستولي عليه الفناء .. اهـ. وقال قوَّام السنة في الحجة في بيان المحجة: ومن أسماء الله عز وجل: الباقي، قال الله تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام}. قيل: معنى الباقي: الدائم الموصوف بالبقاء الذي لا يستولي عليه الفناء ... قال بعض العلماء في قوله: {هو الأول والآخر}: الأول الذي لا قبل له، والآخر الذي لا بعد له، فقبل وبعد نهايتان، والله تعالى هو الأول قبل كل شيء، والآخر بعد كل شيء . اهـ. وبذلك يتبين صحة عبارة: (سبحان من له البقاء والدوام). وأما جواب قول المعزي: (البقاء لله)، فإنه يكون بحسب الحال، وبكل ما يصح معناه أيضًا، ومن أجمع ذلك الاسترجاع، فيجيبه بقوله: (إنا لله وإنا إليه راجعون). وراجعي للفائدة، الفتويين: 171657 ، 54011 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة