الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعبارات العزاء ليست محصورة في ألفاظ معينة، بل تجوز بكل ما يصح معناه، ومن جملة ذلك قولهم: (البقاء لله)؛ فإن البقاء من الصفات الذاتية الثابتة لله تعالى، وقد عَدَّ بعض أهل العلم (الباقي) من أسماء الله تعالى،
كابن منده
في كتاب: التوحيد، و
الزجاجي
في اشتقاق أسماء الله، و
البيهقي
في الأسماء والصفات، حيث قال:
ومنها: الباقي, قال الله عز وجل: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} [الرحمن:27]، وقد رويناه في حديث الوليد بن مسلم ...
وفي معنى الباقي: الدائم. وهو في رواية عبد العزيز بن الحصين. قال أبو سليمان الخطابي فيما أخبرت عنه: الدائم الموجود لم يزل, الموصوف بالبقاء, الذي لا يستولي عليه الفناء
.. اهـ.
وقال قوَّام السنة في الحجة في بيان المحجة:
ومن أسماء الله عز وجل: الباقي، قال الله تعالى: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام}.
قيل: معنى الباقي: الدائم الموصوف بالبقاء الذي لا يستولي عليه الفناء ...
قال بعض العلماء في قوله: {هو الأول والآخر}: الأول الذي لا قبل له، والآخر الذي لا بعد له، فقبل وبعد نهايتان، والله تعالى هو الأول قبل كل شيء، والآخر بعد كل شيء
. اهـ.
وبذلك يتبين صحة عبارة: (سبحان من له البقاء والدوام).
وأما جواب قول المعزي: (البقاء لله)، فإنه يكون بحسب الحال، وبكل ما يصح معناه أيضًا، ومن أجمع ذلك الاسترجاع، فيجيبه بقوله: (إنا لله وإنا إليه راجعون).
وراجعي للفائدة، الفتويين:
171657
،
54011
.
والله أعلم.