عام

لديّ حساب في بنك ربويّ، وأريد فتح حساب في بنك إسلاميّ، ونقل المال إليه، ولكن أبي يمنعني، ويقول: إن كل ذلك المال له، فهو الذي أعطاني إياه، فهل أعيده إليه، أم يكون ذلك تعاونًا على الإثم، أم آخذه دون رضاه؟ جزاكم الله خيرًا.

رقم الفتوى: 440491
دلالات الفتوى:# المال# الولد# يُعْطِي# إليه،# باقية

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فما دام هذا المال عطية من أبيك؛ فمن حقّه أن يرجع في عطيته، إذا كان المال باقيًا، ولم يتعلّق به حق غير الولد؛ لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لاَ يَحِلُّ لأحدٍ أَنْ يُعْطِي عَطِيَّةً، فَيَرْجِعَ فِيهَا، إِلاَّ الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ . رواه الترمذي. قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: للأب الرجوع فيما وهب لولده، وهو ظاهر مذهب أحمد ... وهذا مذهب مالك، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق، وأبي ثور.. وقال: للرجوع في هبة الولد شروط أربعة: أحدها: أن تكون باقية في ملك الابن... الثاني: أن تكون العين باقية في تصرف الولد... الثالث: أن لا يتعلق بها رغبة لغير الولد... الرابع: أن لا تزيد زيادة متصلة ... انتهى مختصرًا. وليس عليك إثم -إن شاء الله- إذا ادّخره في بنك ربوي، لكن عليك أن تنهاه عن المعاملات الربوية، برفق، وأدب، وراجع الفتوى: 354667 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة