الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نجد هذه الكرامة المذكورة في السؤال في كتاب معتبر في ترجمة الشيخ
عبد القادر الجيلاني
-رحمه الله- ومع ذلك فله كرامات أخرى مذكورة.
وقد قال الحافظ
ابن حجر
في «مسائل أجاب عنها»:
ذكر أئمّتنا لما يظنّ من الخوارق ضابطًا يتميّز به المقبول من المردود، فقالوا: إن كان الواقع ذلك له أو منه على المنهاج المستقيم؛ فهي كرامة، كالشيخ عبد القادر.
وقد قال شيخ الإسلام عزّ الدين بن عبد السلام: ما وصلت إلينا كرامات أحد بطريق التواتر، مثل ما وصلت إلينا كرامات الشيخ عبد القادر
. اهـ.
ونقل
الذهبي
كلام
العز بن عبد السلام
في ترجمة الشيخ
عبد القادر
من سير أعلام النبلاء وتاريخ الإسلام.
وقال شيخ الإسلام
ابن تيمية
في مجموع الفتاوى:
كان الشيخ عبد القادر ونحوه من المشايخ المستقيمين، يوصون في عامة كلامهم بهذين الأصلين: المسارعة إلى فعل المأمور، والتقاعد عن فعل المحظور، والصبر والرضا بالأمر المقدور
. اهـ.
وراجع في ذلك الفتوى:
24734
.
ومع ذلك، فالغلو في الشيخ
عبد القادر
أو غيره من الصالحين، سبب من أسباب الانحراف، وانظر الفتوى:
75490
.
وأما كرامات الأولياء، فقد سبق لنا ذكر موقف أهل السنة منها، وراجع في ذلك الفتاوى:
173829
،
328108
،
172953
،
162701
.
والله أعلم.