الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمسافة القصر أربعة برد. جاء في الموسوعة الفقهية:
جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ السَّفَرَ الشَّرْعِيَّ الْمُثْبِتَ لِلرُّخَصِ، يَرْتَبِطُ بِالْمَسَافَةِ، وَمَسَافَةُ السَّفَرِ هَذِهِ عِنْدَهُمْ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ
. اهـ.
وذلك مقدر بثلاثة وثمانين كيلو مترا، وهي تحسب في الذهاب لا في الذهاب والإياب معا، ثم إنها تحسب من خارج عمران المدينة التي تقيم بها، كما بينا في الفتوى:
356455
. وما أحيل عليه فيها.
وعلى هذا؛ فإن كانت المسافة المذكورة دون مسافة القصر على ما بيناه لك، فعليك الصيام في رمضان، وإلا فالفطر مباح للمسافر كما هو معلوم؛ لقوله تعالى:
وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
{البقرة:
185}.
على أن كثيرا من أهل العلم يرون أن الصوم أفضل للمسافر الذي يقوى على الصيام، وراجع الفتوى:
26043
.
ونسأل الله لك التوفيق والسداد.
والله أعلم.