الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق بيان تحريم الأسماء المعبدة لغير الله سبحانه، وكلام العلماء في ذلك، كما في الفتويين:
358405
-
319696
.
وأما كونه شركا: فقد ذكر بعض العلماء أن التسمية بالأسماء المعبدة لغير الله سبحانه من شرك الألفاظ، وهو من الشرك الأصغر، وليس من الشرك الأكبر المخرج من الملة.
قال
ابن عثيمين
:
التسمي بعبد الحارث فيه نسبة العبودية لغير الله، فإن الحارث هو الإنسان؛ كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «كلكم حارث وكلكم همام»، فإذا أضاف الإنسان العبودية إلى المخلوق كان هذا نوعًا من الشرك، لكنه لا يصل إلى درجة الشرك الأكبر
. اهـ. من مجموع فتاواه.
وأما عبارة: (من علمني حرفًا كنت له عبدًا). فإن كان القائل يريد عبودية الرق المجازي -وهو الظاهر من السياق- فإنه لا بأس بها، فإن فضل المعلم على تلميذه كبير.
وأما إن أُريد بالعبودية ما لا يكون إلا لله؛ فإن العبارة غير جائزة حينئذ. وانظر الفتويين:
45290
،
192719
.
والله أعلم.