في الحديث الشريف الذي رواه الإمام أحمد والترمذي وحسنه، عن المقدام بن معد يكرب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنَفَسه.السؤال:1) ما هي الطريقة العملية التي نستطيع بها أن نحسب ثلث الطعام والشراب والنفس. كيف أعرف أن الطعام الذي آكله يساوي الثلث، والشراب الثلث؟ كيف أقسمها بطريقة عملية وأنا جالس على الطعام؟ كيف أقسم المعدة بطريقة عملية فعلية، على ثلاثة أجزاء؟2) كيف نجمع بين هذا الحديث الذي يأمرنا بعدم الشبع في الطعام، وبين حديث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: (............... فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القَدَحَ، فوضَعَه على يَدِه، ثمَّ رَفَعَ رأْسَه فتَبَسَّمَ، وقال: أبا هُرَيرةَ، اشرَبْ. فشَرِبتُ، ثمَّ قال: اشرَبْ. فلم أزَلْ أشرَبُ، ويقولُ: اشرَبْ. ثمَّ قلتُ: والذي بعَثَكَ بالحَقِّ ما أجِدُ له مَسلَكًا. فأخَذَ القَدَحَ، فحَمِدَ اللهَ، وسَمَّى، ثمَّ شَرِبَ.الراوي: أبو هريرة | المحدث: الألباني | المصدر: صحيح الترمذي.الصفحة أو الرقم: 2477 | خلاصة حكم المحدث: صحيح.ويطلب من سيدنا أبي هريرة الشرب حتى ملْء البطن إلى النهاية، وهذا ما حدث بالفعل. فكيف يطلب منا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عدم ملء البطن والشبع، ثم يطلب من سيدنا أبي هريرة الشرب حتى لا يوجد مسلك، أي امتلأت المعدة تماما، مع العلم أن الحديث الثاني أصح من الأول؟وجزاكم الله -عز وجل- خيرا.