عام

هل يجوز أن نطلب من الله أن لا يعاقبنا، أو أن يخفف العقاب؟

رقم الفتوى: 439729
دلالات الفتوى:# رَبَّنَا# تعالى# لَنَا# وَلَا# الَّذِينَ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فيجوز، بل ينبغي لكل مسلم أن يسأل الله -تعالى- ألا يعاقبه، وأن يصرف عنه عذابه، وسخطه ونقمته. والقرآن مليء بالأدعية في هذا المعنى، كقوله تعالى: الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {آل عمران:16}، وكقوله تعالى: رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ {آل عمران:194}، وقال تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا {البقرة:286}. وكذا ثبتت السنة بطلب الإجارة من العذاب، والاستعاذة من النار، وسؤال العافية في الدنيا والآخرة، وأن يجير الله عبده من خزي الدنيا وعذاب الآخرة في أحاديث لا تحصى كثرة. ولذا فمن المستغرب جدا أن يسأل مسلم عن جواز الدعاء بألا يعاقب الله عبده. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة