عام

هل قول: فلان جيد في هذا الميدان، لكن لم يصل إلى مستويات ذلك الميدان بعد. يعتبر غيبة؟

رقم الفتوى: 439594
دلالات الفتوى:# المتحدث# الغيبة# الله،# الباب# فاستوصفه،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن لم تكن لهذا القول مصلحة راجحة كنصيحة شخص ما يريد التعامل مع هذا المتحدث عنه، فلا ينبغي إطلاق مثل هذا الكلام. ويخشى أن يكون من الغيبة المحرمة؛ إذ الغيبة -كما عرفها النبي صلى الله عليه وسلم- هي: ذكرك أخاك بما يكره. وهذا مما يكرهه الشخص المتحدث عنه. فما لم تكن له مصلحة؛ فليجتنب، وقد كان السلف -رحمهم الله- يتحرزون في هذا الباب أشد التحرز، فلنا فيهم أسوة. ومن ذلك ما ذكره أبو نعيم في الحلية عن طوف بن وهب، قال: دخلت على محمد بن سيرين، وقد اشتكيت، فقال: كأني أراك شاكيًا؟ قلت: أجل، قال: اذهب إلى فلان الطبيب، فاستوصفه، ثم قال: "اذهب إلى فلان، فإنه أطبُّ منه"، ثم قال: "أستغفر الله، أراني قد اغتبته". انتهى. والسلامة لا يعدلها شيء، والأصل الجامع في هذا الباب أنه ما لم يترجح النطق على السكوت، فالسكوت أولى، وقد قال صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليقل خيرا، أو ليصمت . متفق عليه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة