الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما
بعد:
فما سألت عنه لا تتسع له هذه الفتوى المبنية على الاختصار، لكننا نحيلك إلى ما كتبه العلامة
ابن القيم
-رحمه الله- في مدارج السالكين حول منزلة الرجاء، ومنزلة الخوف، ومنزلة المحبة.
وأهمّ ما يحصل به الرجاء؛ هو مطالعة صفات جمال الرب تعالى، كالرحمة، والبِرّ، واللطف، ونحو ذلك، والتفكّر في آلائه، ونعمه -سبحانه-، وقراءة أحاديث الرجاء المنبئة بمغفرة الله تعالى لأهل التوحيد.
وأما الخوف: فيحصل في القلب بمطالعة وعيد الرب تعالى للعصاة والمذنبين، والتفكّر في صفات جلاله تعالى، كالانتقام، وشدة العقاب، ونحوها، والإكثار من قراءة النصوص في هذا المعنى.
وأما المحبة: فلتحصيلها جملة أسباب، أوردناها في الفتوى:
27513
.
وأما ما يتعلق بالأسماء الحسنى: فهناك كتب كثيرة تعينك على فهم هذا الباب وتدبّره، فقد كتب تصانيف مفردة في شرح الأسماء الحسنى جمع من العلماء، ك
الغزالي
، و
ابن
العربي
، و
القرطبي
، وتصانيفهم مشهورة.
وللدكتور
عمر الأشقر
-رحمه الله- كتاب نافع سهل الأسلوب في شرح الأسماء الحسنى.
ومن أحسن من تكلّم في معاني الأسماء الحسنى وآثارها الإمام
ابن القيم
-رحمه الله، وتجد طرفًا صالحًا من ذلك في نونيته الكافية الشافية، وفي غيرها من تصانيفه؛ كطريق الهجرتين، ومدارج السالكين.
والله أعلم.