الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالعادة السرية محرمة، ولا توجب الغسل إلا إذا خرج المني، فإن خرج وجب الغسل.
قال
الأخضري
في مقدمة العبادات:
فَالْجَنَابَةُ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: خُرُوجُ الْمَنِيِّ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ فِي نَوْمٍ، أَوْ يَقَظَةٍ، بِجِمَاعٍ، أَوْ غَيْرِهِ. وَالثَّانِي: مَغِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ، وإن لم ينزل
. انتهى.
وعلامة منيِّ المرأة ومَذْيِها يمكنها التمييز بينهما وفق ما بيناه في الفتوى:
45075
.
وعليه؛ فان العادة السرية بوجود الرحم أو استئصاله، لا يترتب عليها وجوب الغسل من الجنابة، إلا إذا خرج المنيّ، فإن خرج وجب الغسل- لقوله -صلى الله عليه وسلم- حين سئُل:
هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟ فقال: نعم إذا رأت الماء.
متفق عليه.
والله أعلم.