عام

هل يجوز قول: "لا يبقى في الكون إلا الله"؟ وما معنى الكون؟ وهل هو مخلوق، أم إنه لفظ عام، كلفظ الوجود؟ وما الفرق بينه وبين المكان؟أعلم أن الله تعالى مباين لخلقه، وأنه -سبحانه- فوق عرشه، لكن أشكل عليّ استعمال هذه الكلمة.

رقم الفتوى: 439111
دلالات الفتوى:# الكون# الوجود# المطلق# ويراد# والله

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمن يطلق مثل هذه العبارة، يعني بالفعل معنى الوجود، كأنه قال: (لا يبقى في الوجود إلا الله)؛ وإطلاق الكون على الوجود صحيح، قال الكفوي في الكليات: الوجود ‌المطلق: هو ‌الكون . اهـ. وقال الجرجاني في التعريفات: الكون: عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم، لا من حيث إنه حق، وإن كان مرادفًا للوجود المطلق العام ... اهـ. وجاء في «المعجم الوسيط»: ‌الكون ‌الوجود ‌المطلق العام . اهـ. وأما المكان، فيراد به: ما يحيط بالشيء، ويراد به: ما يفتقر إليه الممكن، والله عز وجل منزّه عنهما جميعًا. ويطلق المكان أيضًا، ويراد: ما يكون الشيء فوقه، والله سبحانه فوق عرشه؛ ولذلك نقول: إن تنزيه الله عز وجل عن المكان، يطلق ويراد به معان، بعضها صحيح، وبعضها ليس كذلك، كما سبق لنا بيانه في الفتوى: 356392 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة