الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمداعبة الطفل الصغير، وملاطفته بتصغير اسمه، أو مناداته باسم آخر تحببا لا حرج فيه، فقد نادى النبي -صلى الله عليه وسلم-
الحسن بن علي
ب "لكع" ففي صحيح
البخاري
من حديث
أَبِي هُرَيْرَةَ
-رضي الله عنه-
قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ-صلى الله عليه وسلم- فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ، فَانْصَرَفْتُ، فَقَالَ: أَيْنَ لُكَعُ -ثَلاَثًا- ادْعُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِىٍّ. فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَمْشِي وَفِي عُنُقِهِ السِّخَابُ، فَقَالَ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- بِيَدِهِ هَكَذَا، فَقَالَ الْحَسَنُ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَالْتَزَمَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ. اهــ
قال
الزبيدي
في تاج العروس:
أيْنَ لُكَعُ أرَادَ الحَسَنَ، وهُو الصَّغِير، أرادَ أنَّه لصِغَرِه لَا يَتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ، وَمَا يُصْلِحُه .... وقالَ اللَّيْثُ: اللُّكَعُ: أصْلُه وَسِخُ القُلْفَة، ثمَّ جُعلَ للَّذي لَا يُبَينُ الكَلامَ. اهــ
، وانظري الفتوى:
110657
.
ولكن لا ينبغي أن ينادى باسم خاص بالنصارى، وعلم عليهم، لأن مناداته به حينئذ فيه تشبه ظاهرٌ، وقد نهينا عن ذلك، ويقبح الأمر إذا استُبْدِلَ به اسم كريم كاسم " محمد"، فهذا استبدال للذي هو أدنى بالذي هو خير.
والله أعلم.