الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الشرع إذا حدد مصرفاً تصرف فيه الكفارة لم يجز العدول بها عنه إلى غيره، فإذا وجب عليك إطعام مساكين لم يجز لك صرفها إلى غيرهم، جاء في المدونة:
قلت: أرأيت إن أعطى من كفارة يمينه في ثياب أكفان الموتى أو في بناء المساجد أو في قضاء دين أو في عتق رقبة أيجزئه في قول
مالك
؟ قال: لا يجزئه عند
مالك
ولا يجزئه إلا ما قال الله:
فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ
[المائدة:89]. انتهى.
وجاء في كشاف القناع:
والكفارة كالزكاة فيما تقدم، فلا يجوز دفعها إلا لمن يعلمه أو يظنه من أهلها، وإن دفعها إلى من لا يستحقها لم تجزئه إلا لغني إذا ظنه فقيراً.
انتهى.
والله أعلم.