الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم نجد هذا الأثر بهذا اللفظ في شيء من كتب الآثار المسندة، وقد ذُكِرَ في بعض كتب التاريخ والأنساب باللفظ المذكور دون سند.
ذكره بلفظه
ابن خلدون
في تاريخه، و
ابن عبد البر
في كتابه: الإنباه على قبائل الرواة، و
أبو الحجاج الأشعري
الشافعي في كتابه: التعريف بالأنساب والتنويه بذوي الأحساب، وسبط
ابن الجوزي
في كتابه: مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، و
شمس الدين الغرناطي ابن الأزرق
في كتابه: بدائع السلك في طبائع الملك.
والأمر كما ذكرنا أننا لم نقف عليه مسندًا، فالله أعلم بحاله.
والثابت المسند عن
عمر
جاء بلفظ:
تَعَلَّمُوا أَنْسَابَكُمْ، ثُمَّ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ، وَاللَّهِ، إِنَّهُ لِيَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَخِيهِ الشَّيْءُ، وَلَوْ يَعْلَمُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنْ دَاخِلَةِ الرَّحِمِ؛ لَأَوْزَعَهُ ذَلِكَ عَنِ انتهاكه.
رواه
البخاري
في الأدب المفرد، وحسنه
الألباني.
كما جاء من حديث
أبي هريرة
مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بلفظ:
تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ؛ فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي المَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ.
رواه
أحمد،
و
الترمذي.
وانظر الفتوى:
121293
في كراهية التعمّق في علم الأنساب فوق ما تدعو إليه الحاجة.
والله أعلم.