الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حلف بالطلاق كاذبًا متعمدًا الكذب؛ وقع طلاقه عند جمهور الفقهاء، وانظر الفتوى:
95220
.
وذهب بعض أهل العلم كشيخ الإسلام
ابن تيمية
-رحمه الله- إلى عدم وقوع طلاق من حلف بالطلاق كاذبًا.
قال-رحمه الله- في الفتاوى الكبرى:
وَمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ كَاذِبًا يَعْلَمُ كَذِبَ نَفْسِهِ لَا تَطْلُقُ زَوْجَتُهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ
. انتهى.
وما دمت قد دخلت بزوجتك، ومضى سنوات على زواجك، فلا نرى حرجًا في الأخذ بقول شيخ الإسلام
ابن تيمية
-رحمه الله- بعدم وقوع طلاقك؛ فإنّ الترخصّ في مثل هذه الأحوال سائغ، وراجع الفتوى:
305665
.
وعلى القول بوقوع الطلاق؛ فالراجح عندنا؛ أنّك ما دمت خلوت بزوجتك خلوة صحيحة؛ فطلاقك لها رجعي، ومجرد جماعك لها قبل انقضاء العدة تحصل به الرجعة، كما بينا ذلك في الفتاوى:
242032
،
397144
،
54195
.
والله أعلم.