الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجمهور أهل العلم على أن الإجماع حجة قطعية. وقال
الرازي
و
الآمدي
: حجة ظنية.
قال
ابن قدامة
في «روضة الناظر»:
الإجماع حجة قاطعة عند الجمهور
. اهـ.
ورجح بعض المحققين أن منه القطعي ومنه الظني، فحيث قطع بعدم المخالف فهي قطعي، وحيث لم يقطع فهو ظني.
قال
الزركشي
في «البحر المحيط»:
أطلق جماعة من الأصوليين بأنه حجة قطعية. منهم الصيرفي، وابن برهان، وجزم به من الحنفية الدبوسي، وشمس الأئمة. وقال الأصفهاني: إنه المشهور، وإنه يقدم على الأدلة كلها، ولا يعارضه دليل أصلا، ونسبه إلى الأكثرين. قال: بحيث يكفر أو يضلل ويبدع مخالفه. وخالفه الإمام الرازي والآمدي، فقالا: إنه لا يفيد إلا الظن. والحق التفصيل بين ما اتفق عليه المعتبرون فحجة قطعية، وبين ما اختلفوا فيه كالسكوتي، وما ندري مخالفه، فحجة ظنية
. اهـ.
وأما أدلة حجية الإجماع فمنها القطعي ومنها الظني، وقد سبق أن ذكرناها في الفتوى:
28730
. ولمزيد الفائدة، يمكن الطلاع على الفتوى:
321988
.
والله أعلم.