عام

سؤالي هو: ما صحة حديث النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- عندما قال لعائشة -رضي الله عنها-: (حبي لك كعقدة حبل، لا يستطيع أحد حلها)، فضحكت، وكل ما تمر عليه تسأله، وتقول له: كيف حال العقدة، وهو يقول كما هي.هل هذا الحديث صحيح ومسند؟ أم خطأ، وليس له سند؟

رقم الفتوى: 435559
دلالات الفتوى:# الحديث# عثمان# الدار# الموضوعات# النصيبي،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فهذا الحديث رواه تمام الرازي في فوائده، و أبو نعيم في الحلية، و أبو الطاهر السلفي في المشيخة البغدادية، من طرق عن: عثمان بن عبد الله النصيبي ، حدثنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: قلت: يا رسول الله، ‌كيف ‌حبك ‌لي؟ قال: كعقدة الحبل، فكنت أقول: كيف العقدة يا رسول الله؟ فيقول: هي على حالها . وأورده الحافظ ابن حجر في لسان الميزان، في ترجمة: أحمد بن عيسى الكندي الليثي المعروف بابن الوشاء التنيسي ، من طريق الدار قطني في غرائب مالك : عن أبي بكر الشافعي وأحمد بن محمد بن إسحاق، كلاهما عن محمد بن سهل العطار، عن أحمد بن عيسى الكندي المؤدب، عن عثمان بن عبد الله النصيبي، به. وقال الدار قطني: هذا باطل، ومن بين مالك وشيخنا ضعفاء كلهم، سوى الشافعي . اهـ. ولم ينفرد به أحمد بن عيسى الكندي، والعهدة فيه على عثمان بن عبد الله النصيبي، فإنه متهم بالوضع، قال عنه ابن عَدِي: يروي الموضوعات عن الثقات. وقال الدار قطني: متروك الحديث. وقال مرة: يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات. وقال السجزي: كذاب. وقال الجوزقاني: كذاب يسرق الحديث . كما في (لسان الميزان). والحديث أورده جماعة ممن ألف في الأحاديث الموضوعة، ك ابن عراق في «تنزيه الشريعة» و الشوكاني في «الفوائد المجموعة» و الفتني في «تذكرة الموضوعات». ويغني عنه ما رواه الشيخان في صحيحيهما عن عمرو بن العاص أنه سأل رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: أي الناس أحب إليك؟ قال: ‌عائشة . قلت: من ‌الرجال؟ قال: ‌أبوها . رواه البخاري و مسلم . والله أعلم

فتاوى ذات صلة