الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اتفق الفقهاء على أن رجعة المرأة بعد الطلاق الرجعي تكون بالقول.
واختلفوا في الرجعة بالفعل، وما تحصل به الرجعة بالفعل، ويمكن مراجعة الفتوى:
143991
.
وقد رجحنا في الفتوى:
271204
أن الرجعة لا تحصل بالاستمتاع فيما دون الفرج.
وما أسميته بالجماع من غير إيلاج، لا تصحّ به الرجعة؛ لأنه لا يعدّ وطئًا حقيقة، قال
ابن قدامة
في المغني:
والوطء الذي يخرج به عن العنة، هو تغييب الحشفة في الفرج؛ لأن الأحكام المتعلقة بالوطء تتعلق بتغييب الحشفة
. اهـ.
وننبه إلى ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أن للشرع آدابه فيما يتعلق بالاستمتاع بالحائض، ويمكن مطالعته في الفتوى:
5999
.
الأمر الثاني: أن النية محلها القلب، فلا يتوقف اعتبارها على النطق بها، وللمزيد نرجو مراجعة الفتوى:
43991
.
الأمر الثالث: أنه لا يجوز للمرأة طلب الطلاق لغير مسوّغ شرعي؛ فقد ورد النهي عن ذلك، والوعيد الشديد في السنة النبوية الصحيحة، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى:
37112
، وقد ضمناها أيضًا مسوغات طلب الطلاق.
والله أعلم.