الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العلماء مختلفون في صحة التيمم بالحجر، ونحوه مما ليس بتراب، والأحوط عدم التيمم بما سوى التراب؛ خروجًا من الخلاف، وانظر الفتويين:
125246
،
47099
.
وأما قولك: (فهل يكفي إمراره على أغلبية اليد ... وأنا أستوعب غالبية الوجه، وغالبية اليد في التيمم، فهل يكفي؟): فإن تعميم الوجه واليدين من أركان التيمم عند جمهور الفقهاء، فلا يصح التيمم بترك مسح شيء من الوجه أو اليدين، وانظر في هذا الفتوى:
129277
.
وأما قولك: (وهل الأماكن الدقيقة التي لم يمرّ عليها الحجر أستطيع أن أمسح بها على الوجه؟): فقد قدمنا أن التيمم لا يصح إلا بتعميم الوجه واليدين بالمسح.
وأما قولك: (وهل يجب أن أكون سريعًا في إمرار الحجر على اليد، وبعدها الوجه، وبعدها اليد؟ وهل يجب أن لا يطول الفصل كثيرًا؟): فإن الموالاة في التيمم محل خلاف بين الفقهاء: فمنهم من يرى استحبابها فقط، ومنهم من يرى فرضيتها.
وعلى القول بأن الموالاة فرض؛ فإن ضابط الفصل الذي يُخِل بالموالاة هو: أن يؤخر مسح عضو عما قبله زمنًا بقدر ما يجف فيه العضو المغسول في الوضوء في زمن معتدل، وانظر الفتويين:
64048
،
323140
.
وراجع في علاج الوسوسة الفتوى:
51601
.
والله أعلم.