عام

أنا متزوجة منذ ١١ سنة، ولم يأذن الله لنا بعد بالذرية.أريد أن أكفل طفلة رضيعة، وإن شاء الله أنا قادرة على إرضاعها الرضاعة الطبيعة؛ كي تصبح ابنتي بالرضاعة.سؤالي: هل يصبح زوجي أبا لها بالرضاعة، وتحرم عليه عند البلوغ؟وجزاكم الله كل الخير.

رقم الفتوى: 434758
دلالات الفتوى:# الْبِكْرِ# مَالِكٍ# أَنَّهُ# وَلَمْ# لَبَنُ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإذا أرضعت تلك الطفلة فإنك تصيرين أما لها من الرضاع، ويصير زوجك أبا لها من الرضاع. جاء في «المدونة»: قُلْتُ: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، ‌فَتُرْضِعُ ‌صَبِيًّا ‌قَبْلَ ‌أَنْ ‌تَحْمِلَ، دَرَّتْ لَهُ فَأَرْضَعَتْهُ، وَلَمْ تَلِدْ قَطُّ وَهِيَ تَحْتَ زَوْجٍ، أَيَكُونُ اللَّبَنُ لِلزَّوْجِ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟ قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَى أَنَّهُ لِلْفَحْلِ ... وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْوَطْءَ يُدِرُّ اللَّبَنَ، وَيَكُونُ مِنْهُ اسْتِنْزَالُ اللَّبَنِ فَهُوَ يُحَرِّمُ . اهــ مختصرا. وجاء في «الموسوعة الفقهية الكويتية»: ذَهَبَ الْجُمْهُورُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِثُبُوتِ التَّحْرِيمِ بِلَبَنِ الْمَرْأَةِ أَنْ يَتَقَدَّمَ حَمْلٌ. فَيُحَرِّمُ ‌لَبَنُ ‌الْبِكْرِ الَّتِي لَمْ تُوطَأْ وَلَمْ تَحْبَل قَطُّ؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ}، وَلأَنَّهُ لَبَنُ امْرَأَةٍ، فَتَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ، وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ وَعَلَيْهِ الْمَذْهَبُ أَنَّ لَبَنَ الْبِكْرِ لَا يَنْشُرُ التَّحْرِيمَ. اهــ. وقد سبق أن بينا في الفتوى: 38351 أن اللبن إذا ثاب من غير حمل، ينشر الحرمة. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة