الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الجواب الشافي عن كل ما يتعلق بقضية القدر وأفعال الله تعالى: هو التسليم والإذعان بأن الله -جل وعلا- يفعل ما يشاء، ويفاوت بين عباده في الخلق، والرزق، وغير ذلك كما يشاء، وأنه تبارك وتقدس لا يُسأل عما يفعل، كما قال تعالى:
لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ
{الأنبياء:23}.
والإيمان مع ذلك بأن ربنا سبحانه حكيم، لا يفعل شيئا، ولا يقضي أمرا إلا وله فيه أتم الحكمة، وله عليه أكمل الحمد، لكن العباد لا يحيطون بحكمته -جل وعلا- فيما يخلق ويقدر، فإن القدر: سر الله الذي لم يحط به علما سواه. وراجع في بيان بعض الحكم من التفاوت بين العباد في الفتاوى:
383977
-
388123
-
385939
-
137631
.
ثم إن ما ذكرته بأن أولئك أجمل خلقة من هؤلاء أمر ذوقي نسبي، قد لا يُسَّلم لك أصلا، وأما قولك: (ولماذا نحن نلجأ إليهم من حيث الاختراعات والتطور حتى الهاتف الذي بيدي من أعمالهم؟ فلماذا هم أفضل منا): فقد فصلنا سبب تخلف المسلمين العلوم والتكنولوجيا ونحوها وتقدم غيرهم، فراجع بشأن ذلك الفتاوى:
28007
-
24846
-
308983
-
66907
. وراجع للفائدة الفتوى:
152465
.
والله أعلم.